مركز الأبحاث العقائدية

443

موسوعة من حياة المستبصرين

ما بعد مرحلة اليقظة : كانت هذه مرحلة اليقظة التي فتحت بصيرة الأستاذ على آفاق رحبة ، حتى ألقى بعدها بنظره الثاقب وبذهنيته الموهوبة والمتفتحة نظرة عابرة إلى الساحة الاسلامية ، فوجدها ساحة ممزقة تعيش حالة الشتات والاختلاف ، فثار ضميره الحي قائلا : ما أجمل أن نقف بكل حياد ونعقل على أسباب ودواعي الخلاف الحاصل بين المسلمين ، مدركين أنّ المهم في الأمر هو ظهور النهج الاسلامي الأصيل الحنيف وليس غلبة هذا الاتجاه أو ذاك . ثم بادر الأستاذ صائب إلى شد الرحال ليخوض غمار بحث اكتشاف الحقيقة ، واستمرت رحلته المديد من الزمن ، فكانت ثمرتها الحصول على تجارب عديدة كما كانت مكلّلة بالتوفيق والنجاح رغم إحاطتها بالكثير من المشاكل والصعوبات . يقول الأستاذ صائب : " قد لا تكون التجارب في ميدان العقيدة عزيزة ، فربّما خاضها الكثيرون من أبناء كل جيل ، ولكن انتصار اليقين والحق المجرد عن عاطفه هو العزيز في تلك التجارب " . التفاته إلى خطورة التعصب : يرى الأستاذ أن التعصب هو من الموانع والعقبات التي تعتري طريق الباحث لتصده عن الحق ، وأن العصبية تمنح كثيراً من المفاهيم هالة قدسية ، لكنها سراب لا حقيقة لها ، وكم صدّت العصبية فحولا عن مواصلة الطريق نحو الحقيقة الثابتة . ولكن حيث كان الأستاذ صائب عدواً للعصبية حيثما وجدها ، فلم يترك